كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)
وألحق الفراء الرجاء بالتمني فجعل له جوابا منصوبا1.
وبقوله أقول لثبوت ذلك سماعا.
ومنه قراءة حفص عن عاصم: {2 لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} 3.
ومنه قول الراجز -أنشده الفراء4.
1032-
عل صروف الدهر أودولاتها
1033-
يدلننا اللمة من لماتها
1034-
فتستريح النفس من زفراتها
__________
1 قال الفراء في معاني القرآن 3/ 9.
و"قوله تعالى: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ} -بالرفع- يرده على قوله "أبلغ".
ومن جعله جوابا لـ"لعلي" نصبه، وقد قرأ به بعض القراء.
قال الفراء: وأنشدني بعض العرب:
عل صروف الدهر أودولاتها ... ... فنصب الجواب بـ"لعل".
2 من الآيتين رقم "36-37" من سورة "غافر".
3 ع، ك سقط "إلى إله موسى".
4 في معاني القرآن 3/ 9.
1032-1034- أنشد الفراء هذا الرجز غير معزو لقائل.
صروف الدهر: نوائبه، تدلننا: من الإدالة وهي الغلبة، اللمة -بفتح اللام- الشدة.
"الخصائص 1/ 316، الإنصاف 10/ 220، شرح التسهيل 2/ 168، المغني 1/ 135، اللسان 5/ 413، 13/ 500، 16، 24، المقاصد النحوية 4/ 396، 4/ 517، التصريح 2/ 3".
الصفحة 1554