وأجاز الكوفيون الاستفهام بـ"لعل"، وإيلاء ما اتصل بها جوابا منصوبا نحو: "لعلك تشتمنا فأقوم إليك"؟.
ثم أشرت إلى إجراء التقليل مجرى النفي في إيلائه جوابا منصوبا فيقال: "قل ما تأتينا فتحدثنا"، كما يقال: "ما تأتينا فتحدثنا، فجواز هذا وأمثاله متفق عليه.
وزاد الكوفيون إجراء التشبيه مجرى النفي نحو: "كأنك أمير فنطيعك"؛ لأن فيه معنى: ما أنت أمير فنطيعك.
وكذلك1 أجروا الحصر بـ"إنما" كقولهم: "إنما هي ضربة من الأسد فتحطم ظهره".
وعليه قراءة ابن عامر: "فإنما يقول له كن فيكون"2.
ثم أشرت إلى أن "غيرا" قد تفيد نفيا، فيكون لها جواب منصوب كالنفي الصريح فيقال: "غير قائم الزيدان فنكر مهما".
أشار إلى ذلك ابن السراج ثم قال: "ولا يجوز هذا عندي".
قلت: "وهو عندي جائز". -والله أعلم.
__________
1 ع سقط "وكذلك".
2 من الآية رقم "47" من سورة "آل عمران".