أي: دخول اللام على "أفعل" و"نفعل" أكثر من دخول "لا" عليهما.
ثم أشرت إلى حذف لام الأمر، وبقاء عمله وهو على ثلاثة إضرب:
- كثير مطرد.
- وقليل جائز في الاختيار.
- وقليل مخصوص بالاضطرار.
فالكثير المطرد: الحذف بعد أمر بقول كقوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ} 1، أي: ليقيموا، فحذف اللام؛ لأنه بعد "قُلْ".
وليس بصحيح قول من قال: إن أصله2 "قل لهم، فإن تقل لهم يقيموا".
لأن تقدير ذلك يلزم منه ألا يتخلف أحد من المقول لهم عن الطاعة، والواقع بخلاف ذلك.
فوجب إبطال ما أفضى إليه -وإن كان قول الأكثر3.
والقليل الجائز في الاختيار بعد قول غير أمر كقول الراجز:
__________
1 من الآية رقم "31" من سورة "إبراهيم".
2 سقط من الأصل "إن أصله".
3 سقط من الأصل "وإن كان قول الأكثر".