كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

وإنما أراد عطف "يدنو" على "يزعم"1، وحذف الواو من "يدنو" لدلالة الضمة عليها كما قال:
1052-
فيا ليت الأطبا كان حولي ... ................................
فحذف واو الضمير اكتفاء بالضمة، فواو ليست بضمير أحق أن يفعل بها ذلك، وأما "تنهه" فمجزوم؛ لأنه جواب "من".
ثم2 بينت انجزام الفعل بـ"لم" و"لما"، وأن المجزوم بهما ماضي المعنى.
وفي ذلك إشعار بأنه لا يكون في اللفظ إلا مضارعا، بخلاف مصحوب أدوات الشرط.
إلا أن مجزوم "لم" مطلق الانتفاء.
فإذا قلت: "لم يكن" جاز أن تريد انتفاء غير محدود كقوله تعالى3 [ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .
__________
1 ع، ك "لا يزعم".
2 ع سقط "ثم".
3 الآيتان "3، 4" من سورة "الإخلاص".
1052- هذا صدر بيت من الوافر من بيتين ذكرهما ابن عصفور، ولم ينسبهما والبيتان هما:
فلو أن الأطبا كان حوالي ... وكان مع الأطباء الأساة
إذا ما أذهبوا ألما بقلبي ... وإن قيل: الأساة هم الشفاة
والأساة -جمع آس- وهو الجراح "العيني 4/ 551".

الصفحة 1572

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text