كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

1067-
استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتحمل
ولو قيل: إن هذا ليس بضرورة لتمكن الجازم بـ"إذا" من أن يجعل مكانها "متى" الشرطية لكان قولا لا راد له إلا بأن يقال: لو كان جائزا في غير الشعر ما عدم وردوه نثرا1] .
ولابد لأداة المجازاة من فعل يليها يسمى شرطا، وفعل بعده -أو ما يقوم مقامه- يسمى جوابا وجزاء.
وإذا كانا فعلين جاز أن يكونا مضارعين.
وأن يكونا ماضيين.
وأن يكون الشرط ماضيا، والجواب مضارعا.
وأن يكون الشرط مضارعا، والجواب ماضيا.
فالأول نحو: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} 2.
__________
1 ع، ك سقط ما بين القوسين.
2 من الآية رقم "284" من سورة "البقرة".
1067- من الكامل أنشده الفراء، ولم يعزه لكني رأيته في قصيدة قالها عبد القيس بن خفاف، والقصيدة في المفضليات 385، والأصمعيات 230، والخزانة 2/ 176، وفي اللسان مادة "كرب".
ويروى "فتجمل" في مكان "فتحمل، والتجمل: المعاملة بالجميل والخصاصة: الحاجة والشدة.

الصفحة 1584