كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

لأن الفعل المتقدم على الفاء منفي، وجواب النفي ينصب في مجازاة وغيرها.
وإنما يستشهد بقول الشاعر:
1091-
ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ... ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما
ثم نبهت على أن الفعل الواقع بعد "ثم" عند الكوفيين كالواقع بعد الواو والفاء في جواز1 نصبه.
ومنه قراءة الحسن2: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ} 3 -بالنصب.
وإن خلا الفعل المتوسط بين الشرط والجزاء من الفاء والواو جزم، وجعل بدلا من الشرط.
أو رفع4 وكان في موضع نصب على الحال.
__________
1 ع "في جواب" في مكان "في جواز".
2 ينظر كلام ابن جني في المحتسب 1/ 378.
3 من الآية رقم "100" من سورة "النساء".
4 ع، ك "ورفع".
1091- من الطويل، لم يعزه أحد ممن استشهدوا به إلى قائل نؤوه: ننزله عندنا، هضما: ظلما وضياعا.
وقابل الشاعر الظلم بالهضم اقتباسا من قوله تعالى: {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} .
"العيني 4/ 434، المكودي وابن حمدون 2/ 98، المغني 2/ 137، ابن عقيل 3/ 103، البهجة 57".

الصفحة 1607

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text