و"أرقت ثلاثة1 دماء".
وقد يضاف إلى جمع كثرة مع وجدان جمع قلة كقوله -تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 2.
ويعتبر التذكير والتأنيث في غير الصفة بالفظ فتقول:
"ثلاثة أشخص" قاصد نسوة.
و"ثلاث أعين" قاصد رجال.
لأن لفظ "شخص" مذكر، ولفظ "عين" مؤنث.
فإن اتصل بالكلام ما يزاد3 به المعنى ظهورًا، أو4 يكثر معه قصد معنى التذكير جاز الوجهان.
وقد يرجح اعتبار المعنى كقول تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ5 أَسْبَاطًا6 أُمَمًا} .
فبذكر "أمم ترجح حكم التأنيث، ولولا ذلك لقيل: "أنثى عشر أسباطا"7؛ لأن السبط8 مذكر.
__________
1 ع ك "ثلاث دماء".
2 من الآية رقم "228" من سورة "البقرة".
3 ع هـ "ما يراد" في موضع "ما يزاد".
4 ع ك "ويكثر" في مكان "أو يكثر".
5 ع "عشر".
6 من الآية رقم "160" من سورة "الأعراف".
7 ع "سبطا".
8 السبط: القبيلة من اليهود "قاموس".