كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 4)

ومولاودة"1. وقد استعمل ذلك كثير من الفصحاء.
ولا خلاف في إعادة ضمير واحدٍ على مختلف المعنى كقولك: "لي عين مالٍ، وعين ماء أبيحهما2 للضيف".
فكما جاز الجمع بينهما في الإضمار يجوز الجمع بينها في الإظهار بشرط أمن اللبس.
وممن رأى ما رأيته أبو بكر بن الأنباري واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم3: "الأيدي ثلاث: يد الله وهي العليا، ويد المعطي، ويد السائل" 4 فعبر بـ"الأيدي" عن "يد الله" [جل وتعالى، وتبارك، وتقدس5] وعن "يد المعطي، والسائل" للاشتراك6 اللفظي دون المعنوي.
وقد جمع في التثنية بين الحقيقة والمجاز كثيرًا كقولهم: "القلم أحد اللسانين" و"الخال أحد الأبوين".
__________
1 ورد الماء أشرف عليه دخله أم لم يدخله.
2 أبيحهما للضيف: أطلقهما وأظهرهما وأحلهما.
3 ع ك "بقوله عليه الصلاة والسلام".
4 أخرجه أحمد 3/ 473.
5 سقط ما بين القوسينمن هـ ع والأصل وفي مكانه جاء في هـ "تعالى".
6 ع "الاشتراك" في مكان "للاشتراك".

الصفحة 1793

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text