ولأن1 القصة والشأن معناهما واحد، وفي التأنيث مشاكلة لما بعد فكان أولى.
فالأول نحو: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} 2.
والثاني نحو: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور} 3.
ونحو قول الشاعر:
31-
على أنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جَلَّ ما يمضي
والتذكير جائز كما قال أبو طالب:
__________
1 هكذا في ك ع هـ وفي الأصل "لأن" من غير واو.
2 من الآية رقم "97" من سورة "الأنبياء" وتمامها:
{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} .
3 من الاية رقم "46" من سورة "الحج" وتمامها:
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .
31- من الطويل قاله أبو خراش الهذلي "ديوان الهذليين 2/ 158" والرواية فيه "بلى إنها"، وهي رواية القالي في الأمالي، وديوان الحماسة 1/ 459.
والكلوم: جمع كلم ويعني به الحزن عند ابتداء المصيبة.
وفي ع على أنها بعض الكلام. نوكل بالأوس.