و"أنا": فصل.
و"أقل": أفعل تفصيل وانتصب بـ"تر" مفعولًا ثانيًا، وهو خبر في الأصل.
وتسميته في حال المفعولية خبرًا جائز، وعلى ذلك اعتمدت إذا قلت في النظم1:
........................... ... ذا خبر معرف 2................
وأجاز قوم وقوعه3 قبل الحال، وجعلوا من ذلك قراءة بعضهم4: "هُنَّ أَطْهَرَ لَكُمْ"5 بالنصب.
__________
1 زادت هـ "ذا خبر معرف أو ذي تنكير منافر لـ"ال".
2 زادت ك وع: "أو شبهه كأفعل التفصيل أو "مثل" مضاف، أو ذي تنكر منافر لـ"ال".
3 ك ع "تقديمه".
4 سعيد بن جبير، والحسن -بخلاف- ومحمد بن مروان، وعيسى الثقفي وابن أبي إسحاق "ينظر المحتسب 1/ 325".
5 من الآية رقم "78" من سورة هود" وتمامها: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} .
قال ابن جني في المحتسب 1/ 325:
وأنا من بعد أرى أن لهذه القراءة وجهًا صحيحًا، وهو أن تجعل "هن" أحد جزأي الجملة، وتجعلها خبرًا لبناتي، كقوله: "زيد أخوك هو" وتجعل "أطهر" حالًا من "هن"، أو من "بناتي" والعامل فيه معنى الإشارة كقولك: "هذا زيد هو قائمًا أو جالسًا".
وفي البحر المحيط قال أبو حيان 5/ 247 رويت هذه القراءة عن مروان بن الحكم.