كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 1)

وإلى قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُق} 1؟
وإلى ما حكاه الفراء2 من قول بعض العرب:
"اشتبه3 علي الراكب وحمله، فما أدري من ذا4 ومن ذا".
"ص":
و"من" في الاستفهام وارد و"ما" ... وفي الجزا والوصف -أيضًا- ألزما5
منكرين، وخلت من وصف ... "ما" -وحدها- كـ"ما أعز المكفي"
"ش": "من" على أربعة أقسام:
__________
1 من الآية رقم "17" من سورة "النحل".
2 قال الفراء في معاني القرآن 2/ 98:
وقوله: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُق} جعل "من" لغير الناس لما ميزه فجعله مع الخالق.
ثم قال:
والعرب تقول: "اشتبه علي الراكب وحمله، فما أدري من ذا من ذا" حيث جمعهما وأحدهما إنسان، صلحت "من" فيهما جميعًا.
3 ك ع "أشبه".
4 هكذا في ك وهـ وسقطت الواو من الأصل ومن ع "وضبط في الأصل "من ذ من ذا".
5 في س وضع الناسخ عنوانًا لهذا الفصل هو "أقسام من وما" وخلا الأصل وباقي النسخ من هذا العنوان؛ لأن المصنف -رحمه الله- اكتفى بوضع عناوين رئيسية للأبواب في الكتاب.

الصفحة 279