كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 1)

وأجاز أبو علي أن ينصب الفعل المعطوف على صلتها، وجعل من ذلك قراءة بعض القراء:1 {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون} 2.
قال أبو علي:
كأنه قال: "ودُّوا3 أن تدهن فيدهنوا".
فحمل على المعنى كما حمل: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ} 4 في زيادة الباء على: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ} 5 لما6 كان معناهما واحدًا.
__________
= الرحمن ص 227" في بيان قوله تعالى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ} :
"لو" هنا بمعنى "أن" الناصبة للفعل ولكن لا تنصب. وليست التي يمتنع بها الشيء لامتناع غيره. ويدلك على ذلك شيئان:
أحدهما: أن هذه يلزمها المستقبل، والأخرى معناها في الماضي.
والثاني: أن "يود" يتعدى إلى مفعول واحد، وليس مما يعلق عن العمل.
1 الآية رقم 9 من سورة القلم.
2 ع "فيدهنون". في البحر المحيط 8/ 309 "جمهور المصاحف على إثبات النون. وقال هارونك إنه في بعض المصاحف "فيدهنوا"، وقد ذكر أبو حبان وجهين للنصب".
3 ك وع سقط "ودوا".
4 من الآية رقم 99 من سورة الإسراء.
5 من الآية رقم 81 من سورة يس.
6 ع "كما كان".

الصفحة 303