أحدهما: مبتدأ ذو خبر في اللفظ، أو في التقدير كقولك: "زيد قائم"، و"لولا عمرو لقعد زيد"1.
والثاني: مبتدأ لا خبر له في اللفظ، ولا في التقدير، بل له فاعل يحصل بذكره من الفائدة مثل ما يحصل بذكر الخبر لذي الخبر2، وذلك كقولك: "أقائم الزيدان"؟
فـ"قائم": متبدأ لا خبر له؛ لأنه قصد به ما يقصد بالفعل إذا قيل: "أيقوم الزيدان"؟
فاستغني بما ارتفع به عن شيء آخر، كما يستغني الفعل.
ونهبت بالاستغناء على أن نحو: "أقائم أبواه3 زيد" لا يدخل في ذلك؛ لأنه4 وصف لم يستغن بفاعله عما بعده.
فهو إذا: خبر مقدم وزيد: مبتدأ مؤخر.
وليس المراد بظهور الفاعل أن يكون من الأسماء المظهرة دون المضمرة، بل المراد أن يكون غير مستتر.
احترازًا من نحو: "أقائمان الزيدان"؟ فإنهما: خبر مقدم ومبتدأ مؤخر.
وقائمنان: وصف ذو فاعل مستتر.
__________
1 ك وع "ولولا عمرو لقعدت".
2 ع سقط "لذي الخبر".
3 هـ "أقائم أبوه زيد".
4 ع "لأن".