كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 1)

وغير أفعل التفضيل نحو: "كل شربي السويق ملتوتًا" و"معظم إتياني المسجد متعلمًا".
فمثل هذه الأمثلة يجب فيها حذف الخبر لسد الحال مسده، ولعدم صلاحيتها، لأن تكون خبرًا.
فلو صلحت لأن تكون خبرًا لم تجعل حالًا إلا على شذوذ كقول الراجز:
116-
ما للجمال مشيها وئيدًا
وكقول بعض العرب: "حكمك مسمطًا"1.
يريد: حكمك لك مثبتًا.
فالأجود2 في مثل هذا أن يذكر العامل3، أو يجاء
__________
1 ينظر تهذيب اللغة مادة "سمط"، وسيورد المصنف هذا المثل أيضًا في باب "ما ولا وإن" المشبهات بليس.
2 ك ع "والأجود".
3 ع "العائد".
116- هذا رجز ينسب للزباء بنت عمر بن الضرب ملك الجزيرة "العيني 2/ 448 أمالي الزجاجي 107، الأساس 49 معاني القرآن للفراء 1/ 28، الأغاني 15/ 320 الخزانة 3/ 272 اللسان 4/ 456، 11/ 95، 12/ 13، شرح التسهيل للمصنف 1/ 82 وشرح عمدة الحافظ 20، ونسبه المبرد في الكامل 2/ 83 إلى قصير صاحب جذيمة -ولهذا الشاهد قصة تروى ورواية ك وع وهامش الأصل "سيرها" موضع "مشيها".

الصفحة 358