لكونه لا يحتمل غير المراد نحو: "الحمد لله الصمد".
فمثل هذا يجوز قطعه بالنصب، والرفع.
فإذا نصب فبـ"أمدح" -ملتزم الإضمار، ليكون ذلك أدل على الإنشاء كما فعل بناصب المنادي.
وإذا رفع فهو خبر مبتدأ ملتزم الإضمار، أيضًا.
وكذا المصدر المجعول بدلًا من اللفظ بفعله إذا نصب، وهو الأكثر1.
التزم إضمار ناصبه، لئلا يجمع بين البدل، والمبدل منه.
فإذا رفع وجعل خبر مبتدأ2 امتنع إظهار ذلك المبتدأ، كما امتنع إظهار الناصب في حال النصب.
ومن رفع المصدر قول الراجز:
117-
شكا إلي جملي طول السرى
118-
صبر جميل فكلانا مبتلى
__________
1 هـ "وهو الأكبر".
2 هـ "خبرا لمتبدأ".
117- 118- استشهد بهذا الرجز كثير من العلماء، ولم ينسبه أحد إلى قائله. وهو من شواهد المصنف في شرح التسهيل 1/ 47، وسيبويه 1/ 162، وأمالي المرتضى 1/ 107، وسر الصناعة 463 وشرح سقط الزند 620.
قال الأعلم الشنتمري: