كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 1)

145-
ثم أضحوا كأنهم ورق جف ... ف فألوت به الصبا والدبور
وورود "أصبح" بمعنى "صار" كقوله تعالى: {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} 1 ومن ورود "أصبح" و"أمسى" بمعنى "صار" قول الفرزدق.
146-
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش، وإذ ما مثلهم بشر
وقال النابغة الذبياني:
147-
أمست خلاء، وأمسى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد
__________
1 من الآية رقم 104 من سورة آل عمران.
145- من الخفيف قاله عدي بن زيد العبادي من قصيدة
الصبا: ريح تهب من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار.
الدبور: الريح التي تقابل الصبا.
"والبيت من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ 70، وشرح التسهيل 1/ 56، وابن يعيش 7/ 105".
146- من البسيط قاله الفرزدق من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز الأموي "الديوان ص 223، وشرح التسهيل للمصنف 1/ 61".
قد أعاد الله نعمتهم: أي أن نعمتهم كانت منقطعة بعزل مروان، وأعيدت إليهم بتولية عمر بن عبد العزيز.
147- من البسيط من قصيدة طويلة للنابغة الذبياني مدح فيها النعمان بن المنذر، واعتذر عما بلغه "الديوان 217".
والبيت من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ 27 وشرح التسهيل 1/ 56.
الخلاء: المكان الذي لا شيء به. احتملوا: حملوا إبلهم وارتحلوا.
أخنى عليها: أهلكها. لبد: آخر نسور لقمان بن عاد.

الصفحة 395