أحدها: بقاء النفي، فلا عمل لها عند زواله، كقوله -تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُول} 1. والثاني: عدم "إن"، فلا عمل لها عند وجودها كقول الشاعر:
180-
بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف، ولكن أنتم خزف
والثالث: تأخر2 الخبر، فلا عمل لها -غالبًا- عند تقدمه كقولك: "ما قائم زيد".
والرابع: عدم تقدم3 معمول الخبر، فلا عمل لها إذا تقدم4، ولم يكن ظرفًا5، ولا جارًا ومجرورًا6 كقولك: "ما طعامك زيد آكل".
__________
1 من الآية رقم 144 من سورة آل عمران.
2 هـ "تأخير".
3 ع "تقديم".
4 ع ك "فلا تعمل إذا تقدم".
5 زادت ع "ولم يكن ظرفًا ولا خبرًا".
6 هـ "ولا مجرورًا".
180- من البسيط لم ينسبه أحد إلى قائله مع كثرة المستشهدين به من النحاة. غدانة: حي من يربوع.
الصريف: الفضة.
الخزف: ما عمل من الطين وشوي بالنار حتى يكون فخارًا.
"والبيت من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ ص 27 وشرح التسهيل 1/ 60 وهو في الخزانة 2/ 124 واللسان 11/ 91 والمقاصد النحوية 2/ 91 والمغني 1/ 24 وهمع الهوامع 1/ 123".