إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} 1.
"على أن "إن" نافية، رفعت "الذين" اسمًا.
ونصبت2 "عبادًا3" خبرًا وَنَعْتًا.
والمعنى: ليس الأصنام الذين يدعون4 من دون الله عبادًا أمثالكم في الاتصاف بالعقل5.
فلو كانوا أمثالكم فعبدتموهم6 لكنتم بذلك مخطئين7 ضالين. فكيف حالكم في عبادة من هو دونكم بعدم الحياة8 والإدراك؟
__________
1 من الآية رقم "194" من سورة "الأعراف":
قال أبو الفتح "2/ 270 المحتسب":
"ينبغي والله أعلم -أن تكون "إن" هذه بمنزلة "ما" فكأنه قال: "ما الذين تدعون من دون الله عبادًا أمثالكم.
فأعمل "إن" إعمال" "ما" وفيه ضعف؛ لأن "إن" هذه لم تختص بنفي الحاضر اختصاص "ما" به فتجري مجرى "ليس" في العمل.
2 ك وع "ونصبت عبادًا أمثالكم".
3 سقط من الأصل ما بين القوسين.
4 ع وك "الذين تدعون".
5 ع "في الإنصاف بالفعل".
6 ك وع "فعبدتموهن".
7 هـ "لكنتم بذلك مخلصين".
8 ع تكرر قوله "من هو دونكم بعدم الحياة".