كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 1)

209- لعلك يومًا أن تلم ملمة
عليك من اللائي يدعنك أجدعا
ومذهب أبي العباس المبرد1 أن "عسى" على ما كانت عليه من رفع الاسم، ونصب الخبر.
__________
1 قال المبرد في المقتضب 3/ 71 وما بعدها -يتحدث عن "عسى": "وأما قول سيبويه: إنها تقع في بعض المواضع بمنزلة "لعل" مع المضمر فتقول: "عساك" و"عساني" فهو غلط؛ لأن الأفعال لا تعمل في المضمر إلا كما تعمل في المظهر.
فأما قوله:
تقول بنتي قد أنى أناكا ... يا أبتا علك أو عساكا
وقول الآخر:
ولي نفس أقول لها إذا ما ... تخالفني لعلي أو عساني
فأما تقديره عندنا: أن المفعول مقدم، والفاعل مضمر كأنه قال: عساك الخبر أو الشر.
وكذلك "عساني الحديث" ولكنه حذف لعلم المخاطب به، وجعل الخبر اسمًا على قولهم: "عسى الغوير ابؤسًا".
وكذلك قول الأخفش: وافق ضمير الخفض ضمير الرفع في "لولاي" فليس هذا القول بشيء ولا قوله: "أنا كأنت" ولا "أنت كأنا" بشيء.
209- من الطويل قائله متمم بن نويرة من قصيدة "المفضليات 270، المقتضب 3/ 74، الخزانة 2/ 433".
الملمة: النازلة الشديدة.
الأجدع: مقطوع الأنف أو الأذن أو اليد، أو الشفة.

الصفحة 464