لكن الذي كان اسمًا جعل خبرًا، والذي كان خبرًا جعل اسمًا.
ومذهب أبي الحسن الأخفش1 أن "عسى" على ما كانت عليه من رفع الاسم ونصب الخبر.
إلا أن ضمير النصب ناب عن ضمير الرفع، كما ناب عنه2 في قول الراجز:
210-
يا ابن الزبير طالما عصيكا
وكما ناب ضمير الرفع عن ضمير النصب، وضمير الجر في التوكيد نحو: "رأيتك أنت" و"مررت بك أنت".
وفي قول بعضهم: "ما أنا كانت" و"ما أنا كإياك".
ولو كان الضمير المشار إليه في موضع نصب كما قال
__________
1 جاء في تعليق الأخفش على كتاب سيبويه مخطوطة رقم 65 نحو -دار الكتب المصرية، بعد قول سيبويه "وأما قولهم عساك فالكاف منصوبة 1/ 389.
"رأي أبي الحسن أن الكاف في "لولاك" في موضع رفع على غير قياس كما قالوا: "ما أنا كأنت" و"لا أنت كأنا"، وهذا نعلم الرفع وكذلك عساني".
2 ك وع "من قول الراجز".
210- هذا الشعر من مشطور السريع، وليس من الرجز نسبه أبو زيد في نوادره ص 105 لراجز من حمير وتبعه صاحب الصحاح، وصاحب اللسان مادة "قضى"، وهو في الخزانة 2/ 257.