فكلام يتضمن كلاميم مضمون كل واحد منهما في وقت غير وقت الآخر.
والتقدير: فذبحوها1 بعد أن كانوا بعداء من ذبحها غير مقاربين له. وهذا واضح -والله أعلم2.
"وقد يكون نفيها إعلامًا ببطء الوقوع، والثبوت حاصل كقوله تعالى: {فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} 3. أي: يفقهون ببطء وعسر.
قال الأخفش في قوله تعالى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} .
إذا قلت: "كاد يفعل" إنما تعني: قارب ولم يفعل.
فإذا قلت: "لم يكد يفعل" كان المعنى: إنه لم يفعل، ولم يقارب الفعل على صحة الكلام.
وهذا معنى الآية إلا أن اللغة4 قد أجازت "لم يكد تفعل" على5 معنى: فعل بعد شدة6.
وليس هذا على صحة الكلام7.
__________
1 هـ "فنحوها".
2 هكذا في هـ وسقط، "والله أعلم" من باقي النسخ.
3 من الآية رقم 78 من سورة النساء.
4 ك وع "فهذا معنى الانتفاء؛ لأن اللغة قد أجازت".
5 ك وع "في معنى".
6 ع "بعد شك".
7 سقط ما بين القوسين من هـ.