يتعلق1 بها لا يتقدم عليها.
فإنها حروف عملت عمل الأفعال، ولم تقو قوتها فيتصرف في معموليها بتقديم وتأخير، كما تصرف في معمولي الأفعال.
ولكن2 إذا قام مقام مرفوعها ظرف، أو جاز ومجرور جاز تقديمه؛ لأنه ليس في الحقيقة خبرًا، وإنما هو معمول الخبر المقدر آخرًا.
ألا ترى أن قولك: "إن عندك زيدًا" معناه: "إن عندك زيدًا كائن".
فحذف "كائن"3 وأقيم الظرف مقامه لدلالته عليه.
وشبه تقديمه: وهو قائم مقام الخبر بتقديمه، والخبر موجود نحو قولك: "إن عندك زيدًا مقيم". فـ"عندك" في هذه المسألة ونحوها فضلة على الخبر4.
وسهل الفصل به بين "إن" واسمها وخبرها كما سهل في "كان" و"ما".
__________
1 هكذا في ك وع وفي الأصل "لا يتعلق".
2 ك وع "ولكن".
3 ع سقط "كائن".
4 ك وع "فصله عن الخبر".