كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 1)

ومن الشاذ -أيضًا- قول الشاعر1:
235-
رأيتك أحييت الندى بعد موته ... فعاش الندى من بعد أن هو خامل
236-
فكان لها ودي وريقة ميعتي ... وليدًا إلى أن رأسي اليوم أشيب
فأوقعا "أن" المخففة غير مسبوقة بعلم ولا ظن.
وكذلك إن وقع الفعل بعدها متصلًا بها ولم يكن دعاء، ولا غير متصرف2 فهو جائز بضعف.
وقد يكون الفعل المتصل بها مضارعًا، وقد يكون ماضيًا. فالمضارع كقول الشاعر.
237-
علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل أن يسألوا بأعظم سؤل
__________
1 هـ وك وع "ومن الشاذ أيضًا قوله".
2 ك "غير منصرف".
235- من الطويل وعبارة المصنف في هـ وك وع توحي بأن قائله الفرزدق، وليس في ديوانه خامل: ساقط لا نباهة له.
وإن كان التعبير بخامد أولى؛ لأن الخامد: الساكن وهو يناسب قوله في الشطر الأول "بعد موته".
236- من الطويل ورواية هـ "وكان لها".
الريقة: القوة والرمق، ميعة الشباب: أوله.
237- من الخفيف قال العيني 2/ 294 لم أقف على اسم قائله.
يؤملون: يرجون. السؤل: الأمنية.

الصفحة 500