كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 2)

فمقتضى هذا الشبه أن تُبْنَى "غير" أبدا.
إلا أن هذا الشبه عارضه إضافتها، والوصف بها فأعربت ما دامت إضافتها صريحة.
فإذا قطعت عن الإضافة ونوي معنى المضاف إليه دون لفظه بنيت لزوال المعارض1 كقولك: "فيها رجل لا غير".
ولم يعتد بالمنوي؛ لأن غير الصريح لا يساوي الصريح.
ولأن الشبه المذكور ألغي عند قوة المعارض إذ2 كان جليا، فلا3 يلغى إذا ضعف، وصار خفيا.
فلو نوي لفظ المضاف إليه لبقي الإعراب كقول الشاعر:
604-
ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف4
هكذا روته5 الثقات بالخفض كأنه قال: ومن قبل ذلك.
__________
1 ع وك "لزوال العارض".
2 ع وك "إذا"
3 في الأصل وهـ "ولا".
4 ع "المعاطف".
5 ع وك وهـ "رواه".
604- من الطويل لم ينسب لقائل معين "دلائل الإعجاز ص15، العيني 3/ 434 التصريح 2/ 50".

الصفحة 963