وإنما أعربت هذه الأسماء في تنكيرها؛ لأنها في تنكيرها لم تخالف النظائر.
وهي في تعريفها مقطوعة عن الإضافة مخالفة للنظائر؛ لأن المعتاد فيما عرف بالإضافة كون إضافته صريحة فينضم ذلك إلى ما فيها من شبه الحرف السابق بيانه1، فيكتمل موجب البناء.
وقد ذهب بعض العلماء إلى أن "قبلا" في قوله:
................... وكنت قبلا ... ................................
معرفة بنية الإضافة، إلا أنه أعرب لأنه جعل ما لحقه من التنوين عوضا من اللفظ بالمضاف إليه.
فعومل "قبل" مع التنوين لكونه عوضا من المضاف إليه [بما يعامل به مع المضاف إليه] 2.
كما فعل بـ"كل" حين قطع عن الإضافة، ولحقه التنوين عوضا وهذا عندي قول حسن.
وحكى أبو علي: "ابدأ بذا من أول". بالضم على البناء.
وبالفتح على الإعراب، ومنع الصرف للوصفية ووزن الفعل وبالخفض على تقدير ثبوت المضاف إليه، كما أثبت الألف من قال:
607-
خالط من سلمى خياشيم3 وفا
وإلى الأوجه الثلاثة أشرت بقولي:
ذو4 الضم مبني، وغير منصرف ... ذو5 الفتح6 والمكسور ناويا أضف
__________
1 ع وك "السابق بنائه"
2 هـ سقط ما بين القوسين.
3 هـ "خشيم".
4، 5 هـ "ذوا".
6 ع والفتح.
607- سبق الحديث عن هذا الشاهد.