كتاب مجموعة الحديث على أبواب الفقه (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السابع، الثامن، التاسع، العاشر) (اسم الجزء: 1)
وقد تقدم ذكر ابن المنذر الإجماع على إباحة الصلاة في مرابض الغنم، إلا ما ذكر عن الشافعي 1.
637 - وعن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يصلَى حيث أدركته الصلاةُ، ويصلّي في مرابض الغنم، فأمر ببناء المسجد، فأرسل إلى مَلاَء من بني النجار فقال: " يا بني النجار ثَامِنُوني بحائِطِكم هذا " قالوا: لا والله لا نطلبُ ثمنَه إلا إلى الله، فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم، قبورُ المشركين، وفيه خَرِب، وفيه نخل، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخِرب فسُوِّيت وبالنخل فقطِع، فصَفُّوا النخلَ في قِبْلة المسجد، وجعلوا عِضَادَتَيْه الحجارةَ، وجعلوا ينقُلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم، ويقول:
__________
1 انظر صفحة رقم (144) التعليق رقم (4) .