كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 1)

أبي حنيفة (¬١)، وهو اختيار ابن حزم (¬٢).

الدليل على أن الحدث يرفع بالماء الطهور.
الإجماع أن الماء الطهور يرفع الحدث (¬٣).
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الحدث لا يرفع بسائل آخر غير الماء كالزيت والدهن والمرق (¬٤).
وقال الغزالي: الطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع (¬٥).
وتعقبه النووي في المجموع شرح المهذب، فقال: حكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم: أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة بكل مائع طاهر، قال القاضي أبو الطيب إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء به، ثم قال: والأول أرجح؛ قال تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} الآية (¬٦)، فأحالنا إلىالتيمم عند عدم الماء ولم ينقلنا إلى سائل آخر (¬٧).
---------------
(¬١) تبيين الحقائق (١/ ٣٥).
(¬٢) المحلى (مسألة: ١٤٨).
(¬٣) نقل الإجماع ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٦) ولم يستثن من الماء الطهور إلا ماء البحر فإنه قد وقع فيه خلاف، وانظر حاشية ابن قاسم (١/ ٥٩) رقم ثلاثة من الحاشية.
(¬٤) الأوسط لابن المنذر (١/ ٢٥٣).
(¬٥) الوسيط (١/ ١٠٧، ١٠٨).
(¬٦) المائدة: ٦.
(¬٧) المجموع (١/ ١٣٩) وقال النووي: وأما قول الغزالي في الوسيط: طهارة الحدث مخصوصة بالماء بالإجماع، فمحمول على أنه لم يبلغه قول ابن أبي ليلى إن صح عنه. اهـ

الصفحة 154