مسلم (¬١).
وجه الاستدلال:
أن الماء الذي غسل به بول الأعرابي لو كان نجساً لم يقض النبي - صلى الله عليه وسلم - بطهارة ذلك المحل، ولأمر أن يصب عليه الماء ثانية وثالثة، فصح أن المغسول به النجاسة طاهر مطهر (¬٢).
الدليل الثاني:
(٦٨) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فأتبعه إياه. ورواه مسلم (¬٣).
وجه الاستدلال من هذا الحديث كالاستدلال من الحديث الذي قبله، فإن قيل في الحديث الأول: إن النجاسة كانت على الأرض، فالحديث الثاني النجاسة على ثوب، وهذا دليل على أنه لافرق بينهما.
الدليل الثالث:
قالوا من جهة المعنى: الماء المنفصل عن المحل المغسول هو من جملة الماء الباقي في المحل المغسول، فالمنفصل بعض المتصل، والماء الباقي في المحل المغسول
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٦٠٢٥) ومسلم (٢٨٤).
(¬٢) انظر كتاب تهذيب المسالك (١/ ٤٤) والحنابلة يفرقون بين النجاسة تكون على الأرض، وبين أن تكون على غيرها، ولا دليل على التفريق بينهما، بل الحكم واحد.
(¬٣) صحيح البخاري (٢٢٢) ومسلم (٢٨٦).