كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 1)

لنفاسة جوهرها.
اختاره بعض المالكية (¬١)، وحكي قولاً في مذهب الشافعية (¬٢).
وقيل: إن كان كثر ثمنها لحسن صناعتها، فاستعمالها حلال، وإن كان لنفاسة جوهرها، ففيها قولان: التحريم والإباحة. ذكر ذلك الماوردي من الشافعية (¬٣).

دليل من قال بجواز استعمال الأواني الثمينة.
الدليل الأول:
الأصل في الأشياء الإباحة، قال سبحانه وتعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} (¬٤).
وقال سبحانه وتعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
---------------
(¬١) مواهب الجليل (١/ ١٢٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٦٤).
(¬٢) المجموع (١/ ٣٠٨).
(¬٣) قال الماوردي: أن يكون فاخراً ثميناً -يعني الأواني- فذلك ضربان:
أحدهما: أن تكون كثرة ثمنه لحسن صناعته، ولنفاسة جوهره كأواني الزجاج المحكم، والبلور المخروط، فاستعمالها حلال، لأن ما فيه من الصنعة ليس بمحرم، وهو قبل الصنعة ليس بمحرم.
والضرب الثاني: أن تكون كثرة ثمنه لنافسة جوهره، كالعقيق، والفيروزج، والياقوت، والزبرجد. ففيها قولان:
أحدهما: أن استعمالها حرام، لأن المباهاة بها أعظم والمفاخرة في استعمالها أكثر.
والقول الثاني: أن استعمالها حلال، لاختصاص خواص الناس بمعرفتها، وجهل أكثر العوام بها.
(¬٤) البقرة: ٢٩.

الصفحة 414