كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 1)

والطيبات من الرزق} (¬١).
وقال تعالى: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} (¬٢).

الدليل الثاني:
تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - المنع بالذهب والفضة يقتضي إباحة ما عداهما،
(١٠٢) فقد روى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم (¬٣).
قال ابن حزم: فصح أن كل مسكوت عن ذكره بتحريم أو أمر فهو مباح (¬٤).

الدليل الثالث:
حكي الإجماع على جواز استعمال الأواني من غير الذهب والفضة، قال ابن جحر في الفتح: وقد نقل ابن الصباغ في الشامل الإجماع على الجواز، وتبعه الرافعي ومن بعده (¬٥).
---------------
(¬١) الأعراف: ٣٢.
(¬٢) الأنعام: ١١٩.
(¬٣) صحيح البخاري (٦٧٤٤)، مسلم (١٣٣٧).
(¬٤) المحلى (٢/ ٢٢٤).
(¬٥) الفتح (١٠/ ١٠٠).

الصفحة 415