كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 1)

جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ (430) ] فَأَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ» [ (431) ] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ- خَالِ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ- قَالَ أَبُو وَهْبٍ: فَلَا أَحْسِبُ مُحَمَّدًا إِلَّا حَدَّثَنِي بِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذِهِ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ: مَثَلُ الرَّيْحَانَةَ فِي وَسَطِ النَّتْنِ. فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ؟! إِنَّ اللهَ، عَزَّ وجل، خلق السموات سَبْعًا، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا،
__________
[ (430) ] الآية الكريمة (33) من سورة الأحزاب.
[ (431) ] ذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» (2: 257) ، وقال: «فيه غرابة ونكارة» . ورواية:
عباية ابن ربعي من غلاة الشيعة، له عن علي «أنا قسيم النار» ،
وحديث الصراط، قال الخريبي:
«كنا عند الأعمش فجاءنا يوما وهو مغضب، فقال: «ألا تعجبون من
موسى بن طريف يحدث عن عباية عن علي: «أنا قسيم النار» .
وقال العلاء بن المبارك: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: قلت للأعمش: أنت جئت تحدث عن موسى، عن عباية، فذكره، فقال: «ما رويته إلا على وجه الاستهزاء» . لسان الميزان (3:
247) .
وذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» (3: 415) ، وقال: «روى عنه موسى بن طريف وكلاهما غاليان ملحدان» .

الصفحة 171