كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 1)
سَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: بَا ابَا (¬1) نَعَمْ، وَكَانَتْ لاَ تَذْكُرُهُ إِلاَ قَالَتْ بَا ابَا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ, أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، - شَكَّ أَيُّوبُ، قَالَهُ عَبْدُالْوَارِثِ - وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ؟ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب خُروجِ النِّساءِ الحِيَّضِ (974)، وَإذا لم يَكُن لَها جِلْبَاب في العِيدِ (980)، وبابِ اعْتِزَالِ الحيَّضِ المصَلَّى (981)، وفِي بَابِ وُجوبِ الصَّلاةِ في الثِّيابِ (351)، وفِي بَابِ التَّكْبِير أيَّام مِنًى (971) (¬2).
بَاب إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلاَثَ حِيَضٍ
وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ.
وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: إِنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلاَثًا فِي كل شَهْرٍ صُدِّقَتْ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: (الْحَيْضُ) (¬3) يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ.
¬_________
(¬1) في هذا الحرف روايات عدة عن الأصيلي، انظر لها المشارق 1/ 25، وقد صحف في الأصل الباء الأولى فجعلها ياء فصارت: يا ابا.
(¬2) وأخرجه مطولا في الحج: ح 1652.
(¬3) زيادة من الصحيح.
الصفحة 289