كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 1)
هَرْشَى، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ، وَكَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ.
وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ ظَهْرَان قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ يَهْبِطُ مِنْ الصَّفْرَاوَاتِ، يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلاَ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ.
وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، (لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ) (¬1).
وَأَنَّ عَبْدَ الله حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُدِئَ (¬2) ثَمَّ على يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنْ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ.
بَاب سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ
[244]- (1857) خ نَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا ابنْ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَ, وَ (861) نَا عَبْدُالله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ،
¬_________
(¬1) انتقل نظر الناسخ فأسقط ما بين القوسين.
(¬2) كذا في الأصل، وفي الصحيح: بني.
الصفحة 335