كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 1)

بَاب قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}
[439]- (2349) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا يَعْقُوبُ، وَ (6248) نَا الْقَعْنَبِيُّ، نَا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، وَ (938) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، - لَفْظُهُ - كُلُّهُمْ عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ (¬1) فِي أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، وَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ (¬2).
قَالَ قُتَيْبَةُ: لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَحْمٌ وَلاَ وَدَكٌ.
وَكُنَا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا، فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ.
زَادَ الْقَعْنَبِيُّ وَقُتَيْبَةُ: ومَا كُنَا نَقِيلُ وَلاَ نَتَغَدَّى إِلاَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في الغرس والزرع (2349)، وفِي بَابِ السلق والشعير (5403)، وفِي بَابِ تسليم الرجال على النساء (6248)، وباب القائلة بعد الجمعة مُختصَرًا (941) (6279).
¬_________
(¬1) هكذا ثبت في النسخة، وهي رواية الكشميهني أيضا، وتحقل أي تزرع، وفي غيرها من الروايات: تجعل.
(¬2) هكذا جودها في الأصل مضبوطة، وفي الهامش إشار إلى رواية أخرى وهي: غَرِقة، وهي رواية مشهورة في هذا الموضع من الصحيح، رواها الكشميهني وغيره.
أما قوله غرقة: أي تغرق في القدر، وأما عرقه فالعرق اللحم الذي على العظم، أي أنه يكون مكانه في طبيخها، والله أعلم.

الصفحة 437