كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 1)

نخبزهم بصلاب النسو * ر خَبْزَ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ الذَّلِيلَا (1) قَتَلْنَا خُزَاعَةَ فِي دَارِهَا * وَبَكْرًا قَتَلْنَا وَجِيلًا فَجِيلَا نَفَيْنَاهُمْ مِنْ بِلَادِ الْمَلِيكِ * كَمَا لَا يَحِلُّونَ أَرْضًا سُهُولَا فَأصْبح سَبْيهمْ فِي الْحَدِيدِ * وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ شَفَيْنَا الْغَلِيلَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا رَجَعَ رِزَاحُ إِلَى بِلَادِهِ نَشَرَهُ اللَّهُ وَنَشَرَ حُنًّا، فَهُمَا قَبِيلَا عُذْرَةَ إِلَى الْيَوْمِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ فِي ذَلِكَ (2) : أَنَا ابْنُ الْعَاصِمِينَ بَنِي لُؤَيٍّ * بِمَكَّةَ مَنْزِلِي وَبِهَا رَبِيتُ إِلَى الْبَطْحَاءِ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدُّ * وَمَرْوَتُهَا رَضِيتُ بِهَا رَضِيتُ فَلَسْتُ لِغَالِبٍ إِنْ لَمْ تَأَثَّلْ * بهَا أَوْلَاد قيذر وَالنَّبِيتُ رِزَاحٌ نَاصِرِي وَبِهِ أُسَامِي * فَلَسْتُ أَخَافُ ضَيْمًا مَا حَيِيتُ وَقَدْ ذَكَرَ الْأُمَوِيُّ عَنِ الْأَشْرَمِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، أَنَّ رِزَاحًا إِنَّمَا قَدِمَ بَعْدَمَا نَفَى قُصَيٌّ خُزَاعَةَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ: ثُمَّ لَمَّا كَبِرَ قُصَيٌّ فَوَّضَ أَمْرَ هَذِهِ الْوَظَائِفِ الَّتِي كَانَتْ إِلَيْهِ، مِنْ رِئَاسَاتِ قُرَيْشٍ
وَشَرَفِهَا مِنَ الرِّفَادَةِ وَالسِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ وَاللِّوَاءِ وَالنَّدْوَةِ إِلَى ابْنِهِ عبد الدَّار، وَكَانَ أكبر وَلَده.
وَإِنَّمَا خصّه بِهَا كُلِّهَا لِأَنَّ بَقِيَّةَ إِخْوَتِهِ عَبْدَ مَنَافٍ وَعبد شمس وَعبد كَانُوا قد شرفوا
__________
(1) نخبزهم: نسوقهم سوقا شَدِيدا.
وصلاب النسور: الْخَيل (2) هَذَا مِمَّا كَانَ يصنع من الشّعْر ويدس فِي السِّيرَة، وقصى مَا كَانَ يعلم نسبته السريانية، وليت ابْن اسحق عَافَانَا من هَذِه الاشعار المهلهلة النسج الَّتِى يدْرك الذَّوْق أَنَّهَا مختلقة مصنوعة.
(*)

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text