كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 1)

وَمن شعر أُميَّة البديع: لَا ينكثون الْأَرْضَ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ * كَتَطَلُّبِ الْعَلَّاتِ بِالْعِيدَانِ بَلْ يُسْفِرُونَ وُجُوهَهُمْ فَتَرَى لَهَا * عِنْدَ السُّؤَالِ كَأَحْسَنِ الْأَلْوَانِ وَإِذَا الْمُقِلُّ أَقَامَ وَسْطَ رِحَالِهِمْ * رَدُّوهُ رَبَّ صَوَاهِلٍ وَقِيَانِ وَإِذَا دَعَوْتَهُمُ لِكُلِّ مُلِمَّةٍ * سَدُّوا شُعَاعَ الشَّمْسِ بِالْفُرْسَانِ آخِرُ تَرْجَمَةِ أُمَيَّةَ بن أَبى الصَّلْت.
بحير الرَّاهِبُ الَّذِي تَوَسَّمَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّبُوَّةَ وَهُوَ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فِي تُجَّارٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَعُمْرُهُ إِذْ ذَاكَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَأَى الْغَمَامَةَ تُظِلُّهُ مِنْ
بَيْنِهِمْ، فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ضِيَافَةً، وَاسْتَدْعَاهُمْ.
كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي السِّيرَةِ.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَالِكَ، وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ شَوَاهِدَ وسائغات فِي تَرْجَمَة بحيرا، وَلَمْ يُورِدْ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهَذَا عَجَبٌ.
وَذكر ابْن عَسَاكِر أَن بحيرا كَانَ يَسْكُنُ قَرْيَةً يُقَالَ لَهَا الْكَفْرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بُصْرَى سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالَ لَهَا " دير بحيرا " قَالَ وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ قَرْيَةً يُقَالَ لَهَا مَنْفَعَةُ بِالْبَلْقَاءِ وَرَاءَ زَيْرَا.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text