كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 1)

وَالطَّرْفِ الْأَحْوَرِ، صَاحِبَ قَوْلِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَذَلِكَ مُحَمَّدٌ الْمَبْعُوثُ إِلَى الْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ أَهْلِ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ.
ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي * لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ عَبَثْ لَمْ يُخْلِنَا يَوْمًا سُدًى * مِنْ بَعْدِ عِيسى وَاكْتَرَثْ أَرْسَلَ فِينَا أَحْمَدًا * خَيْرَ نَبِيٍّ قَدْ بُعِثْ صَلَّى عَلَيهِ اللَّهُ مَا * حَجَّ لَهُ رَكْبٌ وَحَثَّ وَفِيهِ مِنْ إِنْشَاءِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ: يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَالْمَلْحُودُ فِي جدت * عَلَيْهِم من بقايا ثوبهم (1) خِرَقُ دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمًا يُصَاحُ بِهِمْ * فَهُمْ إِذَا انْتَبَهُوا مِنْ نَوْمِهِمْ أَرِقُوا حَتَّى يَعُودُوا بِحَالٍ غَيْرِ حَالِهِمُ * خَلْقًا جَدِيدًا كَمَا مِنْ قَبْلِهِ خُلِقُوا مِنْهُمْ عُرَاةٌ وَمِنْهُمْ فِي ثِيَابِهِمُ * مِنْهَا الْجَدِيدُ وَمِنْهَا الْمُنْهَجُ (2) الْخَلَقُ ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ (3) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْضَخٍ الاخميمى بِمَكَّة (4) ، حَدثنَا الْقَاسِم بن عبد الله بن مهدى، حَدثنَا أَبُو عبد الله سعيد بن عبد الرَّحْمَن المخزومى، حَدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَذَكَرَ الْإِنْشَادَ قَالَ فَوَجَدُوا عِنْدَ رَأْسِهِ صَحِيفَةً فِيهَا: يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَالْأَمْوَاتُ فِي جدث * عَلَيْهِم من بقايا ثوبهم (1) خِرَقُ دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمًا يُصَاحُ بِهِمْ * كَمَا يُنَبه من نوماته الصَّعق
__________
(1) المطبوعة: نومهم، وَهُوَ خطأ.
(2) الْمنْهَج: الثَّوْب الذى أسْرع فِيهِ البلى.
(3) المطبوعة: مُحَمَّد، وَهُوَ خطأ.
(4) ذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن أَحْمد بن سعيد بن فرضخ روى عَن الْقَاسِم بن عبد الله بن مهدى أَحَادِيث مَوْضُوعَة كلهَا كذب لَا تحل رِوَايَتهَا، وَالْحمل فِيهَا على ابْن فرضخ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ الْمُتَّهم بهَا فَإِنَّهُ كَانَ يركب الاسانيد وَيَضَع عَلَيْهَا الاحاديث.
انْظُر اللآلئ المصنوعة 1 / 186.
(*)

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text