كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 1)

وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَى أَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي بَاب مُفْرد لذَلِك فِي آخِرَة السِّيرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَةُ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ عُمُرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فِيمَا حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: كَتَبْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن الْمُنْذر: حَدثنِي عمر بن أبي بكر المؤملى، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَ خَدِيجَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعمره خمس وَعِشْرُونَ سَنَةً وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ.
وَهَكَذَا نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَانَ عُمُرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ عُمُرُهَا إِذْ ذَاكَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ.
وَقِيلَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: " بَابُ مَا كَانَ يَشْتَغِلُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ ".
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ
سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَدِّهِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ " فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَأَنَا رَعَيْتُهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِهِ.
ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text