كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 1)

النَّاس، مَا ذكر لَهَا غلامها من قو الرَّاهِبِ وَمَا كَانَ يُرَى مِنْهُ إِذْ كَانَ الْملكَانِ يضلانه.
فَقَالَ وَرَقَةُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا حَقًّا يَا خَدِيجَةُ إِنَّ مُحَمَّدًا لَنَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ نَبِيٌّ يُنْتَظَرُ هَذَا زَمَانُهُ.
أَوْ كَمَا قَالَ.
فَجَعَلَ وَرَقَةُ يَسْتَبْطِئُ الْأَمْرَ وَيَقُولُ حَتَّى مَتَى؟ وَقَالَ فِي ذَلِكَ: لَجِجْتُ وَكُنْتُ فِي الذِّكْرَى لَجُوجًا * لِهَمٍّ طَالَمَا بَعَثَ النَّشِيجَا وَوَصْفٍ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصْفٍ * فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا بِبَطْنِ الْمَكَّتَيْنِ (1) عَلَى رَجَائِي * حَدِيثَكِ أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجًا بِمَا خبرتنا من قَول قس * من الرُّهْبَانِ أَكْرَهُ أَنْ يَعُوجَا بِأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَسُودُ يَوْمًا (2) وَيَخْصِمُ مَنْ يَكُونُ لَهُ حَجِيجَا وَيُظْهِرُ فِي الْبِلَادِ ضِيَاءَ نُورٍ * يُقِيمُ (3) بِهِ الْبَرِيَّةَ أَنْ تموجا فليقى من يحاريه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا (4) فياليتى إِذَا مَا كَانَ ذَاكُمْ * شَهِدْتُ وَكُنْتُ (5) أَوَّلَهُمْ وُلُوجَا وُلُوجًا فِي الَّذِي كَرِهَتْ قُرَيْشٌ * وَلَوْ عجت بمكتها عجيجا أرجي بِالَّذِي كَرهُوا جَمِيعًا * إِلَى ذِي الْعَرْشِ إِنْ سَفَلُوا عُرُوجًا وَهَلْ أَمْرُ السَّفَالَةِ غَيْرُ كُفْرٍ * بِمَنْ يَخْتَارُ، مَنْ سمك البروجا فَإِن يبقوا وأبق تكن أُمُورٌ * يَضِجُّ الْكَافِرُونَ لَهَا ضَجِيجَا وَإِنْ أَهْلَكْ فَكُلُّ فَتًى سَيَلْقَى * مِنَ الْأَقْدَارِ مَتْلَفَةً حَرُوجَا (6)
__________
(1) المكتين: جانبا مَكَّة، أَو بطاحها وظواهرها (2) ط: قوما وَهُوَ خطأ.
وفى ابْن هِشَام: سيسود فِينَا.
(3) خَ ط: يقوم وَهُوَ خطأ، وَمَا أثْبته عَن ابْن هِشَام.
(4) الفلوج: النجاح وَالظفر.
(5) ابْن هِشَام: فَكنت.
(6) ط: خُرُوجًا.
وَهُوَ خطأ.
(*)

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text