كتاب السيرة النبوية لابن كثير (اسم الجزء: 1)

يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم) (1) .
فَكَانَ أَوَّلُ بَيَانِ أَمْرِهِ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَالْوُضُوحِ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ، عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ أَكْرَمِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ.
وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ - يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ - حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كَانَ بَدْءُ أَمْرِكَ؟ قَالَ: " دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ".
تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ " الْمَوْلِدِ " مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حُجْرِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبى مريق، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَيُّ شئ كَانَ أَوَّلَ أَمْرِ نُبُوَّتِكَ؟ فَقَالَ " أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ [وَرَأَتْ أَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ] (2) .
وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَن نَفسك.
__________
(1) سُورَة الْبَقَرَة 129 (2) لَيست فِي ا (*)

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text