كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 1)

يهزل ومن يهزل ومن لّا يهزل … يعه وكلّ يبتليه مبتلى (¬1)

قال «أبو الحسن بن كيسان «*»» يهزل موضعه رفع، ولكنه أسكنه ضرورة وهو فعل للزمان: هزلهم الزمان يهزلهم، وقوله: ومن يهزل: جزاء، وجوابه:
يعه، أى تصير بإبله عاهة (¬2) وبليّة، فمن أهزل، ومن لم يهزل مصاب فى إبله (¬3).
فعل (¬4):

* (هرع):
هرع (¬5) الدّمع واالعرق هرعا:
سالا.
وأنشد أبو عثمان للشّمّاخ:

223 - عذافرة كأنّ بذفرييها … كحيلا بضّ من هرع هموع (¬6)
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد: أهرع الرّجل: إذا أرعد من البرد أو من الخوف (¬7)، أو من الحمّى، أو الغضب، وأهرع أيضا: حرص، والمهرع: الحريص، وأهرع أيضا: سيق، وأعجل، ومنه قوله عزّ وجلّ: «يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ (¬8)».
(رجع)
¬__________
(*) أبو الحسن - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان النحوى. أخذ عن المبرد وثعلب، وكان يحفظ المذّهبين الكوفى والبصرى، وكان إلى مذهب البصريين أميل توفى سنة 229 هـ معجم الأدباء 17/ 137.
(¬1) جاء الرجز فى اللسان «هزل» من غير نسبة برواية «المرجل» بالجيم المعجمة. مكان «المرحل» بالحاء المهملة، «مر» بضم الميم مكان «مر» بفتحها؛ وانظر تهذيب ألفاظ ابن السكيت 147.
(¬2) ب: «علامة».
(¬3) ب: «ماله»، وأضاف ق: وهزل الشئ هزولا، وأهزل القوم: صارت دوابهم مهازيل.
(¬4) ابن القوطية: وعلى فعل، ولم يذكر تحت هذا البناء إلا مادة: هزق، وعبارته: هزقت المرأة هزقا: خفت فلم تستقر، والحمار: أكثر الجرى واللعب، وأهزق الرجل: أكثر الضحك، وقد ذكرها أبو عثمان تحت بناء فعل الثلاثى الصحيح فى باب فعل وأفعل بمعنى.
(¬5) جاءت هذه المادة فى ق: تحت بناء لم يذكره أبو عثمان وهو بناء فعل وأفعل من الثلاثى الصحيح من باب فعل وأفعل بمعنى. وعبارته: هرع الإنسان هرعا وأهرع: سيق وأعجل.
(¬6) هكذا جاء الشاهد فى ديوان الشماخ 58 واللسان/ هرع.
(¬7) عبارة أ: من البرد والخوف، وعبارة ب تتفق ونسق العبارة.
(¬8) الآية: 78 / هود والآية فى أ. ب وهم يهرعون إليه خطأ، وصواب الآية: وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ.

الصفحة 138