كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 1)

قال أبو عثمان: وعزّت الأرض:
صلبت واشتدّت فهى عزاز وعزّزها المطر: صلّبها وشدّدها. ومنه قوله عزّ وجلّ «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ (¬1)» أى:
شدّدنا. وقرأ أبو عمرو (¬2):
«فعززنا» بالتخفيف، وقال المتلمّس (¬3):

416 - أجد إذا رحلت تعزّز لحمها … وإذا تشدّ بنسعها لا تنبس (¬4)
(رجع)
وأعززنا: صرنا فى عزاز الأرض.
وأعزّت الشّاة: ظهر حملها وعظم ضرعها

* (عنّ):
وعنّ (¬5) الشئ عننا وعنونا:
عرض.
وأنشد أبو عثمان.

417 - فعن لنا سرب كأنّ نعاجه … عذارى دوار فى الملاء المذيّل (¬6)
وعننت الكتاب: كتبت عنوانه.
وعنّ الرجل: كثر اعتراضه للأمور، فهو معنّ. وأعنّت السماء: صار لها عنان، وهو السحاب.

* (عقّ):
وعقّ عن ولده: ذبح نسيكة:
وهى العقيقة. وعققت الشئ عقّا:
شققته. وعقّ أباه: استخفّ [16 - ب] به، وعقّ رحمه: قطعها.
قال أبو عثمان: عقّ عقّا وعقوقا فى قطيعة الرّحم والوالدين، قال زهير:

418 - فأصبحتما منها على خير موطن .. … بعيدين فيها من عقوق ومأثم (¬7)
¬__________
(¬1) الآية: 14 / يس.
(¬2) جاء فى إتحاف فضلاء البشر 363 واختلف فى «فعززنا» فأبو بكر بتخفيف الزاى من عز: غلب فهو متعد ... والباقون بتشديدها من عز .. فهو لازم عدى بالتضعيف. إتحاف فضلاء البشر 362.
(¬3) المتلمس لقب الشاعر وفى اسمه خلاف وأكثره ترددا «جرير بن عبد المسيح».
(¬4) رواية الديوان.
عنس إذا ضمرت تعزز لحمها … وإذا تشد بنسعها لا تنبس
ديوان المتلمس الضبعى 180 ط القاهرة 1390 هـ 1970 م.
(¬5) ب: «عنن «بفك الإدغام.
(¬6) الشاهد لامرئ القيس الديوان 22.
(¬7) ديوان زهير بن أبى سلمى 16 ط القاهرة 1363 هـ.

الصفحة 206