تأتك من هلّوفة أو فعصر (¬1)
(رجع)
وأعصرت الرياح: أثارت السحاب والغبار، وأتت بالمطر.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
أعصرت الريح إعصارا. والاسم أيضا:
الإعصار، وهو ما سطع فى السماء مستديرا، والجمع الأعاصير. قال الله - عز وجل - (¬2) «إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ (¬3)» وقال الشاعر:
436 - وبينما المرء فى الأحياء مغتبطا. … إذ صار فى الرّمس تعفوه الأعاصير (¬4)
وأعصر القوم: مطروا.
قال أبو عثمان: وبذلك يقرأ من يقرأ: «فيه يغات الناس وفيه يعصرون (¬5)» بضم الياء. ومن قرأ يعصرون بفتح الياء فهو من عصر العنب كذا قال صاحب العين (¬6). وقال أبو عبيدة:
معناه ينجون من الجدب مأخوذ من العصر: وهو الملجأ. وقال غيره:
معناه: يصيبون مأخوذ من قولك:
اعتصرت الشئ: إذا أصبت منه.
وتناولته، ومنه قول الشاعر:
وأنت من أفنانه معتصر (¬7)
(رجع)
* (عنف):
وعنف فى الأمر والسّير عنفا:
ضدّ رفق، فهو عنيف.
¬__________
(¬1) هكذا جاء الرجز فى تهذيب ألفاظ ابن السكيت 341، واللسان - هلف، ونسب فيهما لعنترة بن الأخرس وفى أ، ب «تأتيك» سبق قلم من الناسخ، لأن الفعل واقع فى جواب الأمر.
وفى «أ» واللسان «هلوفة» والهلوفة العجوز وفى ب «هلوبة» ومن معال الهلوبة فى اللسان مادة «هلب» أنها المرأة تتقرب من خلها وتحبه، وتقصى زوجها.
(¬2) أ: «تعالى» وأثبت ما جاء فى ب، لأنه يتفق ونسق التأليف.
(¬3) الآية 266 - البقرة.
(¬4) فى التهذيب 2 - 16 واللسان مادة/ عصر «إذا هو الرمس» فى موضع «إذ صار فى الرمس» وفى أللتراب فى موضع الرمس»، وجاء فى هامش التهذيب أنه من ستة أبيات أوردها الحريرى فى درة الغواص 33 ط الجوانب ويقال: إنها لحريث بن جبلة وجاء الشاهد فى اللسان - عصر نم غير نسبة، كذلك جاءت رواية اللسان عصر «منتبط»
(¬5) الآية 49 - يوسف.
(¬6) انظر الجزء المحقق من كتاب العين ص 345 ط بغداد.
(¬7) الشاهد عجز بيت وجاء قبل ذلك فى نفس المادة منسوبا لابن أحمر.