كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 1)

وعسر اليوم: اشتدّ. وعسرت الناقة: لم تحمل عامها.
قال أبو عثمان: ويقال عسرت النّاقة - بضمّ السّين - فهى عسير: (¬1) إذا اعتاطت (¬2) فلم تحمل سنتها (¬3). قال الأعشى:

477 - وعسير أدماء حادرة العي … ن خنوف عيرانة شملال (¬4)
قال: وقال الأصمعى: عسرت النّاقة، إذا لم ترض: فهى عسير وعوسرانيّة وعيسرانيّة، والذّكر عيسرانى وعيسران وعيسران (¬5). وعسرت النّاقة بذنبها عسرا:
رفعته.
وأنشد أبو عثمان:

478 - تراها إذا ما الرّكب جدّوا تنوفة … تكسّر أذناب القلاص العواسر (¬6)
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى:
عسرت النّاقة فهى عاسر: إذا رفعت ذنبها بعد اللّقاح. وأنشد لابن أحمر:

479 - قطعن الحمى يعسرن أن يعزف الصّدى … وبالدّوم والرّتقاء هنّ عواسر (¬7)
يقول: إذا سمعن الصّدى وهنّ يبلن قطعن أبوالهنّ وانطلقن عواسر، أى:
شائلات الأذناب.
(رجع) ...
¬__________
(¬1) أ: «عسر» وأثبت ما فى ب والتهذيب 2 - 81.
(¬2) أ: «اعتاصت» بالصاد المهملة، وأثبت ما فى ب والتهذيب 2 - 81.
(¬3) هذا التفسير منقول عن الليث بن المظفر، وقد وده الأزهرى فى تهذيب اللغة 2 - 81 فقال: «وقال الليث: العسير: الناقة التى اعتاطت فلم تحمل سنتها، وقد عسرت، وأنشد قول الأعشى.
وعسير أدماء حادرة العين … خنوف عيرانه شملال
قلت: تفسير الليث للعسير الناقة التى اعتاطت غير صحيح، والعسير من الإبل عند العرب التى اعتسرت فركبت، ولم تكن ذلك قبل ذلك ولا ريضت».
(¬4) ديوان الأعشى: ط بيروت 1388 هـ 1968 م
(¬5) علق الأزهرى على ما نقل عن الأصمعى فقال: «وزعم الليث أن العوسرانية والعيسرانية من النوق تركب من قبل أن تراض قال: والذكر عيسران وعيسران بفتح السين وضمها، وكلام العرب على غير ما قال الليث - تهذيب اللغة 2 - 82.
(¬6) الشاهد من قصيدة لذى الرمة ورواية الديوان:
أرانى إذا ما الركب جابوا تنوفة. … تكسر أذناب القلاص العواسر
ديوان ذى الرمة 299.
(¬7) رواية أ «يعرف» براء غير معجمة، ولم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب.

الصفحة 230