كتاب كتاب الأفعال (اسم الجزء: 1)

وأحرّ القوم: صارت إبلهم حرارا لا تروى (¬1).
* (حدّ):
وحددت الأرض والدّار (¬2) حدّا:
فصلت بينها، وبين مجاوريها، وحددت الإنسان: أقمت عليه الحد، وحددته أيضا: منعته من شئ طلبه.
قال أبو عثمان: ومنه قيل: للمحروم:
محدود. قال الشاعر:

784 - لله درّك إنّى قد رميتهم … لولا حددت ولا عذرى لمحدود (¬3)
وللبوّاب والسّجّان: حدّاد، وللخمّار (¬4) أيضا: حدّاد، قال الشاعر:

785 - يقول لى الحدّاد وهو يسوقنى … إلى السّجن لا تجزع فما بك من بأس (¬5)
وقال الأعشى [فى الخمّار (¬6)]:

786 - فقمنا ولمّا يصح ديكنا … إلى جونة عند حدّادها (¬7)
(رجع)
وحدّ الإنسان (¬8) حدّة: نزق، وحدّ على غيره كذلك.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حدّ الرجل حددا: إذا أسرع بالغضب.
(رجع)
وحدّ حدّا: منع الرّزق.
¬__________
(¬1) جاء فى إصلاح المنطق 239:
الكسائى: يقال: قد حررت بكسر الراء الأولى يا يوم فأنت تحر بفتح الحاء.
وحررت بفتح الراء، فأنت تحر بكسر الحاء: إذا اشتد حر النهار.
وقد حررت بكسر الراء يا رجل فأنت تحر بفتح الحاء من الحرية لا غير.
(¬2) فى ق، ع: «الدار والأرض» وهما سواء.
(¬3) نسب البيت فى اللسان/ عذر، للجموح الظفرى، وقبله:
قالت أمامة لما جئت زائرها .. … هلا رميت ببعض الأسهم السود
وعلق عليه ابن برى بقوله: ويقال هذا الشعر لراشد بن عبد ربه اللسان - عذر.
(¬4) أ: «الحمار» بالحاء غير المعجمة «تحريف».
(¬5) ورد الشاهد فى الجمهرة 1/ 57 والتاج/ حدد برواية «يقودنى» مكان «يسوقنى» وورد برواية الأفعال فى اللسان/ حدد، غير أن همزة
«بأس» مخففة، وعلق عليه بقوله: «وكان الحكم على هذا أن يهمز بأس، لكنه خفف تخفيفا فى قوة التحقيق» ولم أقف للشاهد على قائل.
(¬6) «فى الخمار» تكملة من ب.
(¬7) ديوان الأعشى 105، وانظر الجمهرة 1/ 57، والتهذيب 3/ 421 واللسان - حدد.
(¬8) فى ق، ع: «الرجل» وهما سواء.

الصفحة 337