شبّهوه بظريف ونحوه، وذلك قولهم: هو ضريب قداح، وصريم للصارم، وأنشد «سيبويه» لطريف بن تميم العنبرى:
3 - أو كلّما وردت عكاظ قبيلة … بعثوا إلىّ عريفهم يتوسّم (¬1)
يريد: عارفهم.
وعلى «فعول» يقال: هو ضروب رؤوس الأعاجم، قال:
4 - ضروب بنصل السّيف سوق سمانها … إذا عدموا زادا فإنك عاقر (¬2)
وأما ما لا يتعدى إلى مفعول، فما كان منه على «فعل» فاسم الفاعل منه:
فاعل أيضا نحو: قعد، وثبت، وسكت، فهو فاعل فى كل ذلك.
وما كان منها على «فعل»، فإن الفاعل منه على بناء «فعل»؛ لأنه إنما يكون ذلك فى الأدواء وما أشبهها مما يقع فى الهاجس نحو: وجع، وحبط، وسبق (¬3) وغرض، وقنع، وبطن، وتبن (¬4)، فهو «فعل» فى كل ذلك، وهو كثير، إنما ذكرنا منه شيئا يستدل به (¬5)
وقد يأتى منه أيضا على «فاعل»، ولكنه فى الأقل نحو: زهد، فهو زاهد، وقنع، فهو قانع.
وقد يأتى أيضا على «فعيل» وهو أخو «فعل» نحو: مريض، وبطين (¬6)
وقد يأتى أيضا على «أفعل» نحو: وجل فهو أوجل، ووجر فهو أوجر، وشعث فهو شعث وأشعث، وحدب فهو أحدب، وجرب فهو أجرب.
¬__________
(¬1) الكتاب 2 - 215، وجاء الشاهد فى اللسان - عرف منسوبا لطريف بن مالك العنبرى، أو طريف بن عمرو.
(¬2) الشاهد لأبى طالب بن عبد المطلب من قصيدة يرثى خاله أبا أمية بن المغيرة، الديوان 79، الكتاب 1 - 57، الخزانة 3 - 446.
(¬3) ب «عنق» بالعين المهملة، وسنق: بمعنى بشم «اللسان - سنق».
(¬4) تبن: بمعنى: فطن.
(¬5) عبارة أ «وإنما ذكرنا ما يستدل به» ولا فرق بينهما.
(¬6) أ «ونكس» وأثبت ما جاء عن ب، وبطين؛ عظيم البطن.