كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)
باب الاستنجاء:
[الاستنجاء] (¬1): استعمال الماء أو الأحجار في محل النَّجْوِ. والمتبادر إلى الفهم عرفًا أن الاستنجاء استعمال الماء، والاستجمار استعمال الحجار.
قال المصنف رحمه الله: (يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث الرجس النجس الشيطان الرجيم).
أما كون من أراد دخول الخلاء يستحب له أن يقول: بسم الله فلما روى علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سَتْرُ ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله» (¬2) رواه ابن ماجة.
وأما كونه يستحب له أن يقول: أعوذ بالله من الخبث والخبائث فلما روى أنس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخُبْثِ والخَبائِث» (¬3) متفق عليه.
قال أبو عبيد: الخُبْث بسكون الباء الشر، والخبائث الشياطين.
وقال الخطابي: الخُبُث بضم الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة. استعاذ من ذكران الجن وإناثهم.
¬__________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق.
(¬2) أخرجه الترمذي في جامعه (606) 2: 503 أبواب الصلاة، باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (297) 1: 109 كتاب الطهارة، باب مايقول الرجل إذا دخل الخلاء.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بذا القوي.
قلت: وقد صحح المناوي هذا الحديث. وقال أحمد شاكر: نذهب إلى أنه حديث حسن إن لم يكن صحيحًا وقد ترجمنا رواته، وبينا أنهم ثقات.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (5963) 5: 2330 كتاب الدعوات، باب: الدعاء عند الخلاء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (375) 1: 283 كتاب الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء.