كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

قال: (ويكره القزع. ويتيامن في سواكه، وطهوره، وانتعاله، ودخوله المسجد).
أما كون القزع -وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه- يكره فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القَزَعِ» (¬1). وقال: «ليحلقه كله أو ليدعه كله» (¬2) رواه أبو داود.
وأما كون المتسوك والمتطهر والمتنعل وداخل المسجد يتيامن في ذلك كله فلقول عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيامن في طهوره، وسواكه، وتنعله، وترجله، وفي شأنه كله» (¬3) متفق عليه.
قال: (وسنن الوضوء عشر: السواك، والتسمية، وعنه أنها واجبة مع الذكر، وغسل الكفين إلا أن يكون قائمًا من نوم الليل ففي وجوبه روايتان. والبداءة بالمضمضة والاستنشاق، والمبالغة فيهما إلا أن يكون صائمًا، وتخليل اللحية، وتخليل الأصابع، والتيامن، وأخذ ماء جديد للأذنين، والغسلة الثانية والثالثة).
أما كون السواك من سنن الوضوء فلقول عائشة: «كنا نُعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة آنية مخمرة من الليل: إناء لطهوره، وإناء لسواكه، وإناء لشرابه» (¬4) رواه ابن ماجة.
وأما كون التسمية من سننه؛ فلأن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (¬5) رواه أبو داود. أدنى (¬6) أحواله دلالته على ذلك.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (5577) 5: 2214 كتاب اللباس، باب القزع.
وأخرجه مسلم في صحيحه (2120) 3: 1675 كتاب اللباس والزينة، باب كراهة القزع.
(¬2) أخرجه أبو داود في سننه (4195) 4: 83 كتاب الترجل، باب في الذؤابة. بلفظ: «احلقوه كله أو اتركوه كله».
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (166) 1: 74 كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل.
وأخرجه مسلم في صحيحه (268) 1: 226 كتاب الطهارة، باب التيمن في الطهور وغيره.
(¬4) أخرجه ابن ماجة في سننه (361) 1: 129 كتاب الطهارة وسننها، باب تغطية الإناء. قال في الزوائد: ضعيف. لاتفاقهم على ضعف حريش بن الخريت.
(¬5) أخرجه أبو داود في سننه (101) 1: 25 كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء.
وأخرجه أحمد في مسنده (9408) 2: 418.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (399) 1: 140 كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية في الوضوء.
(¬6) في ب: أنى.

الصفحة 138