كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

وأما الوضوء؛ فلأن في حديث عائشة المتقدم: «وتوضأ وضوءه للصلاة» (¬1).
وفي حديث ميمونة: «ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه» (¬2).
وأما حثي الماء على رأسه ثلاثًا وغسل سائر جسده؛ فلأن في حديث عائشة المتقدم: «حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات. ثم غسل سائر جسده» (¬3) متفق عليه.
وفي حديث ميمونة: «ثم أفاض على رأسه. ثم غسل جسده» (¬4).
وأما تروية أصول الشعر؛ فلأن ذلك مما لا بد منه لقوله عليه السلام: «إن تحت كل شعرة جنابة. فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة» (¬5) رواه أبو داود.
وإذا كان لا بد منه استحال أن يكون الغسل كاملاً بدونه.
وأما البدائة بشقه الأيمن؛ فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يعجبه التيمن في تنعله وتَرَجُّلِه وطَهوره وفي شأنه كله» (¬6) متفق عليه.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها: «كان إذا اغتسل للجنابة بدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر» (¬7).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص: 232.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (263) 1: 104 كتاب الغسل، باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل.
(¬3) سبق تخريجه ص: 232.
(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه (270) 1: 106 كتاب الغسل، باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (316) 1: 253 كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة.
(¬5) أخرجه أبو داود في سننه (248) 1: 65 كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة.
وأخرجه الترمذي في جامعه 1: 71 كتاب الطهارة، باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه 1: 196 كتاب الطهارة، باب تحت كل شعرة جنابة.
وفي إسناده الحارث بن وجيه الراسبي. قال فيه أبو داود بعد ذكر الحديث: الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف. وقال الترمذي: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك.
(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه (166) 1: 74 كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل.
وأخرجه مسلم في صحيحه (268) 1: 226 كتاب الطهارة، باب التيمن في الطهور وغيره.
(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه (255) 1: 102 كتاب الغسل، باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل.
وأخرجه مسلم في صحيحه (318) 1: 255 كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة.

الصفحة 195