كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)
وأما كونه يمنع الاعتداد بالأشهر؛ فلأن الحائض يجب عليها الاعتداد بالأقراء لما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وأما كونه يوجب الغسل فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «دعي الصلاة أيام أقرائك التي كنت تحيضين فيها. ثم اغتسلي وصلي» (¬1) متفق عليه.
وأما كونه يوجب البلوغ؛ فلأن حيض المرأة يحصل به البلوغ لما يأتي في المحجور عليه.
وأما كونه يوجب الاعتداد به فلقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228].
قال: (والنفاس مثله إلا في الاعتداد).
أما كون النفاس مثل الحيض في الأحكام المذكورة غير الاعتداد؛ فلأنه دم حيض اجتمع ثم خرج دفعة واحدة.
ولأنه دم يمنع فرض الصلاة أشبه الحيض.
وأما كونه لا يوجب الاعتداد بخلاف الحيض؛ فلأن عدة النفساء تنقضي بوضع الحمل.
قال: (وإذا (¬2) انقطع الدم أبيح فعل الصيام والطلاق ولم يبح غيرهما حتى تغتسل).
أما كون من انقطع دم حيضها يباح لها فعل الصيام؛ فلأنها حينئذ كالجنب، والجنب يباح له ذلك؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم» (¬3) متفق عليه.
وأما كونها يباح طلاقها فلزوال تطويل العدة التي هي علة تحريمه في الحيض.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة .. من حديث عائشة.
(¬2) في المقنع: فإذا.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (1825) 2: 679 كتاب الصوم، باب الصائم يصبح جنباً.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1109) 2: 780 كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.